أحمد بن عبد الرزاق الدويش
44
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الموضوع ، وأرجو منك الدليل مع الفتوى . ج : إذا تاب الإنسان إلى ربه توبة صادقة خالصة ، فإن الله - سبحانه وتعالى - قد وعد بأنه سيقبل توبة التائب ، بل ويعوضه حسنات ، وهذا من كرمه وجوده سبحانه وتعالى ، قال تعالى : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } ( 1 ) { يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا } ( 2 ) { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( 3 ) . والتوبة من شروطها : الإقلاع عن الذنب ، والندم على ما تقدم منه ، والعزم على ألا يعود إليه ، وإن كان حق من حقوق الآدميين فيطلب منهم المسامحة . وقد ثبت عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - في بيعة النساء : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « . . . فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له ، ومن أصاب منها شيئا من ذلك ، فستره الله ، فهو إلى الله ، إن
--> ( 1 ) سورة الفرقان الآية 68 ( 2 ) سورة الفرقان الآية 69 ( 3 ) سورة الفرقان الآية 70